موسوعة التعلم والتدريب
الرئيسية المقالات استشارات استبيانات المجلس المنتديات بازار التدريب
 



تصفح مقالاتنــا





free counters






آخر المقالات


المعلم الذي نحتاجـه في هذا العصر

ماذا نتعلم؟ الارتباطات أم البنى المعرفية والأفكار.

تقنيات التعليم

المذاكرة وتنظيم الوقت

لتعليم والفكر... أم الفكر والتعليم

المعلم ودوره في أكتشاف صعوبات التعلم

مهارة المعلم في تنفيذ المناقشة أثناء الدرس

التعامل مع الطالب المشاكس

إستراتيجيات التدريس

دور المدارس في اكتشاف المواهب




تابعنا في:
Facebook Twitter YouTube
المقالات >> تعليم وتدريب >> تعليم
 

التعليم المبرمج

بواسطة: نادية أمال شرقي, بتاريخ: الثلاثاء, 25 ينـايــــر 2011
Bookmark and Share   8128 قراءة


أسامة ابوردان: بدايات التعليم المبرمج : إن مصطلح التعليم المبرمج قد يكون جديدا ولكن التطبيق لهذا المبدأ وما يقاربه ليس كذلك, ذلك بأن العالم الأمريكي(perssy)كان قد قدم مبحثين تحدث فيهما عن( معلم آلي) يخبر الطالب عن أخطائه حالا دون انتظار عدة أيام. وظهرت أولى الطرق المبرمجة وأولى الآلات التعليمية على يد هذا العالم النفسي( perssy). وكان الغرض منها آنذاك اختبار التلاميذ وليس تعليمهم, ذلك عام 1924.لكن (بيرسي) ترك العمل على هذه الآلة عام 1932..

هذا كميدان عملي جرب فيه التعليم المبرمج أو ما يشابهه, لكن البدايات النظرية الحقيقية لهذا النوع من التعليم يرجعها بعض الدارسين إلى عهد سقراط اليوناني من خلال حواره الذي عرف باسمه ( الحوار السقراطي) والذي كان يقود محدثه فيه خطوة خطوة نحو تحقيق الهدف المرتجى, بل ويرجعه آخرون إلى ما قبل سقراط اليوناني .
ولكن وللحقيقة فان التعليم المبرمج مدين بالدرجة الأولى إلى علماء النفس والتجريب في المخابر وإلى العالم الأميركي سكنر(skkiner) خصوصا' والذي نشر رسالته عن التعلم والتعليم مبتدئا عهدا جديدا في التعليم المبرمج والذي يفيد بالدرجة الأولى من الاشراط الإجرائي في علم النفس حيث يعنى بنشاط المتعلم ويهيئ له الظروف لكي يعمل وبعد أن يعمل يُكافأ وتعزز إجابته, ويستمر بهذه السلسة من الخطوات حتى يحقق أغراض التعلم المطلوبة, وبالتالي يعد العالم الأمريكي (سكنر) الأب الروحي ( للتعليم المبرمج) لا بسبب آلياته فحسب بل بسبب نظرية التعزيز في التعليم المبرمج التي نقلها من ميدان علم النفس والمخابر إلى ميدان التربية. وأقام الصلة بين علم التعلم وفن التعليم, وأوجد طريقته في البرمجة المعروفة باسم البرمجة الخطية .


- أما عن الخلفية الفكرية والنفسية لهذا النوع من التعليم (التعليم المبرمج) فتتوضح أكثر ما تتوضح في نظرة العالم (سكنر) إلى التربية والتعليم كنوع من التكنولوجيا حيث يبرر ذلك بقوله:
(( إن الدراسات التجريبية للتعلم أثبتت أن إحتمالات التعزيز التي تكون أحسن أثرا في ضبط المتعلم لا يمكن تنظيمها من خلال المتوسطات الشخصية للمجرب (للمتعلم) وأن المتعلم يتأثر بتفصيلات الإحتمالات التي تكون أصعب وأبعد من أن يستطيع الإنسان تنظيمها, ولذلك يجب الاستعانة بالآلات الميكانيكية والكهربائية .
وأن العضوية البشرية (التلميذ) أكثر حساسية للاحتمالات المضبوطة من العضويات الأخرى، ولذلك فنحن محقون في أن أحسن أنواع ضبط التعلم البشري يحتاج عونا وسليا آليا, والحقيقة البسيطة هنا هي أن المعلم ليس كافيا كآلية معززة للتعلم)) .


وبالتالي إن التعليم المبرمج يقوم على مبادئ عديدة مستقاة من وجهة نظر (سنكر) أولا ووجهة نظر غيره من المهتمين ثانيا, وأهم تلك المبادئ:
-تحديد السلوك النهائي وتحليل المهمة التعليمية إلى مكوناتها الفرعية أو الثانوية.
-تقوية التغذية الراجعة الفورية وتعزيزها.
-السرعة الذاتية في التعليم والتي تأخذ بالفروق الفردية بين المتعلمين واستثارة دافعيتهم.
-تجريب الماد المبرمجة وتطويرها( تقنين البرنامج )لتلا ئم مستوى المتعلمين .
-التقويم الذاتي للتعلم.
-تحديد الأهداف السلوكية الخاصة والتي تكون واضحة ويستطيع المتعلم من خلالها توجيه جهوده نحو تعلمها وإتقانها.

فالتعليم المبرمج بمبادئه السابقة حسب العالم (سكنر) يتلافى السلبيات والعيوب التي تعاني منها طرائق التدريس التقليدية وهي:
* انقضاء وقت بين الاستجابة وتعزيزها, وحتى لو كان الوقت قصيرا فإن التعزيز بذلك يفقد فاعليته.
* التعليم الجيد ينبغي أن يتقدم خطوة خطوة حتى الوصول إلى السلوك النهائي المرغوب.
* قلة مرات التعزيز التي يحصل عليها المتعلم.


إيجابياته وسلبياته :
- الإيجابيات :
الصياغة الدقيقة للأهداف السلوكية وذلك بمعايير محددة هي:
1- ذكر الأغراض بعبارات سلوكية.
2 - وصف أداء قابل للقياس.
3 - تبيان شروط الأداء وتحديد معيارا لهذا الأداء.
يوفر نشاط وفعالية للمتعلم.
يوفر التعزيز الفوري.
يتيح للمتعلم أن يسير في البرنامج وفق السرعة التي يستطيعها بدلا من أن يرغم على سرعة لاتناسبه.
يقلل من إحتمال الوقوع في الخطأ أو مواجهة الإخفاق في الإجابة ليحل محله النجاح والذي لا يقود . إلا للنجاح والشعور بالرضا.
تعدد مجالات استخدامه:فبالإضافة إلى مجالها الأساسي وهو التعليم والمؤسسات التعليمية يمكن استخدامه في:

1- تدريب الموظفين والمعلمين وتأهليهم خصوصا أثناء الخدمة.
2 ـ الإسهام ضمن تخطيط برنامج المعلم الوحيد.
3 ـ برمجة الموضوعات الصعبة.
4 ـ التعليم التقني وتحسين طرائق التدريس.
5 - مواجهة العدد المتزايد من الطلاب والنقص الحاد في أعداد المعلمين المؤهلين.
6 - يحرر المعلمين من المهمات الروتينية وتتاح لهم فرص التفرغ لبعض الأعمال التربوية الهامة مثل. توجيه وتنظيم عمليات التعلم ومتابعة الطلاب والتعرف على مشكلاتهم


- السلبيات :
أـ يرتكز التعليم المبرمج على نظرية (سكنر) والتي تستند بالأساس على تجارب أجريت على الحيوانات الدينا وأن التلميذ بتعامله مع هكذا برنامج يعامل ويماثل بالحيوان.
ب - التعليم المبرمج يعو ق الابتكار, فهو لا يسمح للطالب بحرية التفكير والابتكار.
جـ ـ السهولة الزائدة في البرامج والتي تضعف معها دافعية التلميذ للتعلم، والمادة السهلة اكثر عرضة للنسيان.
د ـ الاعتياد على الآلة التعليمية وبالتالي لا يتشجع الطالب على المبادرة.
و ـ الخشية من أن تحل الآلات محل المعلم في التعليم.


دور المعلم في هذا النوع من التعليم :
يظن البعض أن المعلم في التعليم المبرمج سوف يقلع عن مهنته، ويستجدي مهنا' آخرى أو سوف يجلس ويراقب عن بعد طلابه وهم يتعلمون، والحقيقة ليس هذا ولا ذاك فمهمة المعلم في التعليم المبرمج صارت اكبر وأعقد مما كانت عليه بكثير، فالمعلم هنا بالإضافة لكونه( معلما') فهو صار موجها ومرشدا ومشرفا ومقوما. أي:
موجها' ومرشدا' للتلاميذ خلا ل تعلمهم. ومشرفا' على أعمالهم ومقوما' لها وذلك من خلال توثيق الملاحظات عن مدى تقدم المتعلم ثم دراسة وتحليل ومقارنة هذه الملاحظات ليخرج بنتائج وتوصيات تفيد العملية التعليمية وتشخص صعوبات ومعوقات التعلم.
أما عن فعالية التعليم المبرمج مقارنة بالطرائق الأخرى:
حقيقة يبدو أن التساؤل الحقيقي ليس أي الطرائق هي أكثر فعالية ، طرائق التدريس التقليدية أم طرائق التدريس والتعليم الحديثة كالتعليم المبرمج مثلا'.
بل هو: في أي المواقف التعليمية تكون هذه الطريقة ذات فعالية وفي أي المواقف تكون الأخرى هي أكثر فعالية؟؟؟
وحيث أن التعليم المبرمج قد يكون فعالا' في مواقف وقليل الفعالية في مواقف آخرى والكلام نفسه ينطبق على طرائق التدريس الأخرى ولذلك فنحن لا نتبنى التعليم المبرمج باعتباره أداة تحل جميع مشاكل التعليم بل ننظر إليه كأول الأدوات الفعالة والمساعدة والتي تتكامل مع الأدوات الأخرى من طرائق ووسائل لتحقيق أهداف النظام ألتدريسي.بوجه خاص والعملية التعليمية بوجه عام.
.....أي أن التعليم المبرمج كنظام تدريسي جزئي يشكل مع الطرق والوسائل الأخرى نظاما تدريسا متكاملا'...


المراجع:
أصول التدريس – جامعة دمشق - منشورات جامعة دمشق
مجلة المعلم العربي: عدد1,2 – وزارة التربية والتعليم- سوريا
طرائق التدريس والتدريب العامة - منشورات جامعة القدس المفتوحة
اعداد المدرس: أسامة ابوردان
ماجستير تحضيري تربية وعلم نفس- طرائق تدريس العلوم للمتفوقين
 

 


ما رأيك بهذه المقالة؟

التقيم:  
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التقيم


نبذة عن الكاتب: نادية أمال شرقي

 

·مهندسة تطبيقية في العلوم الفلاحية تخصص حماية النباتات.

·خبرة أكثر من 5 سنوات في تدريس مادتي العلوم الطبيعية والفرنسية بالإعدادي.

. طالبة بكلية الآداب واللغة الفرنسية -الجزائر-

·مدربة معتمدة من إيلاف ترين البريطانية.

·تدرب الدورات:

-التفوق الدراسي

- إدارة الوقت

- دبلوم البرمجة اللغوية العصبية

- المنهجيات الحديثة في إجراء التدريب (نظريات التعلم)

 










السابق
إيلاف نت التالي