موسوعة التعلم والتدريب
الرئيسية المقالات استشارات استبيانات المجلس المنتديات بازار التدريب
 



تصفح مقالاتنــا





free counters


مقالات ذات صلة


أشكال الوسائل التعليمية

أهمية الوسائل التعليمية والقواعد لاستخدامها

الوسائل التعليمية - رؤية أخرى

الوسائل التعليمية في مواد التربية الإسلامية

الوسائل التعليمية في دائرة الضوء

الوسائل التعليمية في تدريس اللغة العربية




آخر المقالات


اسلوب الترفيه في تدريس مادة الرياضيات

نموذج كوفمان لتقدير الحاجات وأمثلة على ذلك

لمذاكرة أفضل

ثلاث وثلاثون خطوة لتدريس ناجح

الواجبـــــات المنزلية

طريق التفوق والنجاح

تفادي الإهمال في المذاكرة

المُـعلم أمة في واحد

كيف نحدد سمات المعلم الخبير؟

المعلم الذي نحتاجـه في هذا العصر




تابعنا في:
Facebook Twitter YouTube
المقالات >> تعليم وتدريب >> تعليم
 

سيكولوجية الوسائل التعليمية.

بواسطة: صليحة الطالب, بتاريخ: الجمعة, 06 نوفمبــر 2009
Bookmark and Share   8553 قراءة


 المقدمة:ــ تعرف الوسائل التعليمية التعلمية بأنها:" كل ما يستخدمه المعلم أو المتعلم من أجهزة و أدوات ومواد تعليمية وغيرها داخل غرفة الدرس وخارجها لنقل خبرات محددة والوصول إليها ، بشكل يزيد من فاعلية وتحسين عمليتي التعليم والتعلم ". (الحيلة،2000 )

 تحقق الوسائل التعليمية و التعلمية دورها بنجاح في عمليتي التعليم والتعلم إذا كان المعلم قادرا على توظيفها بشكل صحيح واستخدامها من خلال خطة مدروسة تعمل على تقديم المادة من خلال المدركات الحسية ،فالحواس بوابتنا الأساسية للتعلم ،والوسائل الناجحة توسع مدارك المتعلم وتثير دافعيته للتعلم وتحفزه وتشوقه للمشاركة والتفاعل والاستمرار في التعلم . ويكتسب المتعلم من خلال الوسائل التعليمية الخبرات الواقعية المتنوعة التي تعمل على إثارة النشاط العقلي والتفكير ، كما يحقق المعلم من خلالها جوا تسوده المحبة والألفة والتفاعل والتعاون ،ويقوي العلاقات ما بين الطلبة أنفسهم وما بين المعلم وطلبته ،ويكسر حاجز الجمود داخل الغرفة الصفية .وتحول الوسيلة التعليمية دور المعلم من المسيطر على الموقف التعليمي إلى دور المشرف والموجه وبذلك يكون الدور الايجابي للمتعلم والذي يعود عليه بالفائدة ويحقق أهدافه ويشبع رغباته ويوجه ميوله ويجني المتعلم تعلما باقي الأثر وطويل الأمد .

 

تعريف علم النفس :ـ
هو العلم الذي يدرس السلوك الظاهر للإنسان دراسة نظامية ويحاول تفسير علاقته بالعمليات الغير مرئية التي تحدث داخل عضوية الإنسان إن كانت عقلية أم جسدية ودراسة علاقة الإنسان بالحوادث الخارجية في البيئة .

تعريف الوسائل التعليمية :ـ
تعرف الوسائل التعليمية على أنها مجموعة من الطرائق والأدوات والأجهزة والتنظيمات والأشخاص المستخدمة في نظام تعليمي معين تهدف إلى تحسينه وتطويره والرفع من فاعلية النظام التعليمي . عند تصميم الوسائل التعليمية يجب مراعاة الأسس النفسية والإلمام بمواضيعها المختلفة ومنها الإدراك والفهم والتفكير والدافعية وغيرها وفيما يلي سوف أتحدث عن كل منها .

الإدراك :ـ
تعريف الإدراك :ـ هو أن يعي الإنسان ما حوله من الأشياء والأحداث باستخدام الحواس . من المهم أن نعرف شيئين أساسيين عن الإدراك :

1ـ إن الحدث المدرك يتركب من عدد من الرسائل المحسوسة التي ترتبط وتتشابك وتتلاحم بصورة شديدة وفي النهاية تشكل أساس المعرفة للإنسان
2
ـ الإنسان الواحد يتفاعل في الوقت الواحد مع جزء ضئيل من كل ما يحدث في بيئته وينتقي الحدث الذي يجذب انتباهه .



مبادئ الإدراك : ـ
يجب على كل معلم أو مشتغل في تصميم الوسائل التعليمية أن يكون على وعي تام بها لكي يستخدم الوسيلة التعليمية التعلمية بشكل فعال ومثمر ومن أهم هذه المبادئ:ـ

1ـ أن إدراك الإنسان نسبي وليس مطلق .على مصمم الوسيلة التعليمية أن يحدد نقط مرجعية يمكن أن ينسب إليها الشيء المراد إدراكه من خلال استخدام خطوط ذات أطوال مختلفة .
2
ـ إدراك الإنسان انتقائي يقوم الإنسان بانتقاء ما يجذب انتباهه من المثيرات التي تحيط به وما يثير دافعية الإنسان . وبذلك يجب على مصمم الوسيلة التعليمية أن يقلل من الأمور التي تعمل على جذب انتباه المتعلمين وتشويش أفكارهم.
3
ـ الوسائل تجذب اهتمام الإنسان وتوجهه يجب إبراز عناصر الانتباه والجذب في الوسيلة التعليمية من خلال استخدام العناوين ، الكلمات ، اللافتات ، الأسهم ،وضع دائرة حول الشيء المراد التأكيد عليه أو إعطاء العنصر المراد إبرازه لون مميز وغيرها من الأمور الأخرى . فعلى مصمم الوسيلة التعليمية استخدام الألوان بناء على خطة واضحة ومرسومة .
4
ـ إدراك الإنسان منظم كلما كانت الوسيلة التعليمية أكثر تنظيما كانت أفضل لإدراك المتعلمين وفهم محتواها أسهل وأيسر للمتعلم . كاستخدام الترقيم مثلا .
5
ـ الإدراك يتأثر بالاستعداد كلما كان المتعلم مستعدا يستطيع إدراك الأشياء بسهولة وسرعة .
6
ـ يتأثر الإدراك بالعمر يجب مراعاة الخصائص العمرية للفئة المستهدفة ومراعاة القدرات العقلية والمستوى العلمي والأكاديمي .



الإدراك والتعليم :ـ

أن الموقف التعليمي هو موقف إدراكي بحد ذاته ، فعلى المعلم أن يكون واعيا لعملية الإدراك وشروط حدوثها وأن يراعي العوامل الداخلية للمتعلم من استعدادات والميول والخبرات وأيضا يجب مراعاة العوامل الخارجية للمتعلم كتهيئة البيئة التعليمية مثل التلخيص على السبورة وحسن استخدام الأجهزة والأدوات والوسائل التي توضح الدرس . إذ يتضح من عملية الإدراك أن كل فرد يدرك الشيء أو الحادثة بطريقته الخاصة. أن مجال الوسائل التعليمية واستخدام الأجهزة والمعدات في المختبرات يعتمد على افتراض إن الأفراد يتعلمون بصورة رئيسية ما يدركونه أو يحسونه أو يشعرون به وأن الخبرات المرئية يمكن أن تكون خبرات تؤثر في السلوك باتجاه إيجابي .  فعند تصميم الوسيلة التعليمية يجب مراعاة تزويدها بخبرات محسوسة ومدركة ذات علاقة بالخبرات السابقة للمتعلمين.



الفهم و التفكير: ـ
التفكير هو نشاط عقلي يتعامل مع الرموز بأشكالها المختلفة ويهدف إلى توفير حلول لمشكلات معينة . يتحقق الفهم للأشياء والأحداث عند ما يتم تشكيل الانطباعات العديدة التي يتم اكتسابها من خلال أجهزة الإدراك المختلفة ولابد لهذه الإدراكات أن تمر بمراحل متعددة كالتنظيم والترتيب والاختيار حتى تؤدي إلى فهم الشيء أو حدث معين ، ويعتمد الفهم الكامل على الخبرة البصرية التي بدونها لا يستطيع الفرد إدراك وفهم الأشياء المحيطة به . ويرتبط التفكير بالخبرة الإدراكية أيضا فنحن نتعلم عن طريق التفكير وتعمل على تحسين تفكيرنا عن طريق التعلم . ويمكن القول بأن الخبرات الإدراكية ضرورية للفهم ويأتي الفهم نتيجة خبراتنا الواقعية الإدراكية للأشياء والأحداث الخارجية وما يصاحبها من خبرات . أن للوسائل التعليمية قدرات متعددة ومتنوعة في توفير الخبرات الإدراكية التي يحتاج إليها المتعلم في عمليات التفكير والفهم .



الدافعية :ـ
يستخدم مفهوم الدافعية للإشارة إلى ما يحض الفرد على القيام بنشاط سلوكي ما وتوجيه هذا النشاط نحو وجهة معينة .
أهمية الدافعية من حيث كونها هدفا تربويا فاستثارة الطلبة وتوجيه اهتمامات معينة لديهم يجعلهم يقبلون على ممارسة نشاطات خارج نطاق المدرسة . وكون الدافعية وسيلة يمكن استخدامها في إنجاز أهداف تعليمية بشكل فعال باعتبارها أحد العوامل التي تزيد من قدرة المتعلم على التحصيل و الإنجاز وأن الدافعية توجه انتباه المتعلم وميوله نحو نشاطات دون أخرى .


فعلى المعلم عندما ينتج وسيلة تعليمية مراعاة توافر خبرات غنية وحية ومشوقة بالنسبة للمتعلمين وأن جدة الوسائل التعليمية وحداثتها تثير الدافعية للمتعلم والوسائل السمعية والبصرية تتيح للتلاميذ التحرر من القيود التقليدية ونقل المتعلم من الدور السلبي المتلقي للمعلومة إلى الدور الإيجابي النشط الفعال . وهناك بعض التوجيهات التي تسهم في استثارة دافعية المتعلمين وتعزيزها من خلال الوسائل التعليمية والتي بالتالي تؤدي الى تحسين أداء الطلبة وزيادة تحصيلهم ، وفيما يلي أهم المبادئ :ـ



1
ـ استثارة اهتمام الطلبة وتوجيهها . أن استثارة اهتمام الطلبة واهتمامهم وتنمية حب الاستطلاع لديهم يمكن للمعلم كأن يبدأ نشاطه التعليمي بسرد قصة أو حادثة مثيرة بشكل يستدعي تركيز انتباه الطلبة وبحيث تكون هذه النشاطات لها علاقة بالمادة الدراسية ومناسبة لخصائص الطلبة وذات علاقة بالتحصيل والخبرات السابقة .
2
ــ استثارة احتياجات الطلبة للإنجاز والنجاح . أن احتياجات الطلبة للإنجاز والنجاح متوافراة لدى جميع الطلاب ولكن بمستويات مختلفة وعلى المعلم مراعاة هذه الفرو قات والعمل على تكليف الطلبة كلا حسب قدراته والعمل على شحذ هذه القدرات والأخذ بها تدريجيا إلى مستويات أعلى إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى استثارة دافعية الطالب إلى الإنجاز وزيادة نسبة مستوى رغبته في النجاح لأن النجاح يمكنه من زيادة الثقة بالنفس وتجنب الطالب حالات القلق والخوف من الفشل .
3
ـ تمكين الطلبة من صياغة أهدافهم وتحقيقها.  يستطيع المعلم من تمكين طلبته من صياغة أهدافهم سواء أكانت أهداف قريبة المدى أو أهداف بعيدة المدى أو قد تكون أهداف مستقبلية ، باتباع العديد من النشاطات مثل التدريب على تحديد الأهداف التعليمية ومناقشتها مع المعلم وبذلك يتوجب على المعلم أن يكون على إطلاع وخبرة واسعة في ما يخص تلاميذه من خصائص النمو والاستعدادات والقدرات والميول والاتجاهات وتوجيهها بالشكل المناسب الفعال .
4
ـ استخدام برامج التعزيز المناسبة . قد يأخذ التعزيز أشكالأ متنوعة مثل التعزيز المادي ، المعنوي ، العلامات المدرسية ، النشاطات الترويحية وغيرها . وبذلك يستطيع المعلم في ضوء معرفته بطبيعة التعزيز وكيفية استخدامه أن يستثير دافعية الطلبة لتعلم وزيادة الرغبة في النجاح .



اثارة النشاط العقلي :ـ
أن الوسائل التعليمية تعمل على اثارة المتعلم التي تتضمن تنويع الاهتمامات للمتعلم وحتى يتم هذا التنويع لابد من أن يكون المتعلم قادر على تركيز انتباهه على ما يقع بين يديه والمعلم الواعي الذكي يستطيع أن يدرك هذه الفكرة وإعطاء فرصا للراحة للمتعلم واستخدام وسائل تعليمية مناسبة ومتنوعة ومع مراعاة خصائص التلاميذ حتى يحول دون تشتيت أذهان وانتباه التلاميذ .


أن الوسائل التعليمية السمعية والبصرية تثير النشاط العقلي لدى المتعلمين. إنها مثيرة لانتباه الطلبة ولاهتمامهم عندما تستخدم بشكل هادف وفعال حيث يمكن لها أن تشبع حب الاستطلاع الطبيعي للطلاب عندها يشعر التلميذ بحرية أكبر في الاستفسار والمناقشة . فالوسيلة الحاسية لا تسد نقصا محددا يشعر به التلميذ فحسب بل تثير في نفسه وتشعره بحاجات أو نواحي نقص أخرى .ويستطيع المعلم الذي يستخدم الوسائل الحاسية في تدريسه أن يدرك آثرها في إثارة الكثير من الأسئلة في عقول التلاميذ حيث تبعث على طرح أسئلة جديدة ومشكلات ومعلومات تؤدي إلى خبرات جديدة وتتيح للمدرس والتلاميذ متابعة الدرس بنشاط أكبر .

النسيان والتذكر :ــ
أن التعلم القائم عن طريق اكتساب الخبرات الطبيعية و الأشياء والأحداث المحيطة بنا تكسبنا تعلم ذو معنى وتعلم باقي الأثر ويدوم مدة أطول في ذاكرة المتعلم ويستطيع المتعلم أن يوظف ما تم تعلمه في أموره اليومية .أما التعلم القائم على الحفظ الآلي والحفظ الصم الذي سرعان ما يزول. أن التلاميذ ينسون ما يتعلمون من معلومات وخبرات حين لا تبدو هامة بالنسبة لهم ، وينسون كثيرا حين لا يرون بوضوح الهدف من خبرات التعلم التي يمرون بها وعدم ربط الخبرات ببعضها بصورة منظمة وإدراك العلاقة بينها وقد ينسى التلاميذ ما تعلموه بسبب عدم استخدامهم للخبرات والمهارات في مواقف وسياقات متنوعة تبين أهم أهمية الوظيفة بالنسبة للمقررات الدراسية .


فإن استخدام المعلم الوسائل التعليمية بشكل هادف يحقق زيادة فاعلية التعلم وتقليل مقدار النسيان . يجب على المعلم مراعاة الأمور الآتية أثناء قيامه بعمله التي يمكن لها أن تساعد التلاميذ على التذكر وتقلل من عملية النسيان :ـ


1
ـ أن نجعل خبرات التعلم ذات معنى ، وإدراك هذه الخبرات وفهمها بالشكل الصحيح ومع مراعاة أهميتها ومدى ملاءمتها للتلاميذ وأن يمارسوا ما تعلموه في مواقف أخرى متنوعة.

2ـ أن نعد مواقف التعليم بحيث يكون لخبرات التعلم انطباع شديد الأثر عند التلاميذ ويساعد على التذكر ويقلل من النسيان.

3ـ تطبيق مبدأ المجهود الموزع وتجنب حشو ذهن التلاميذ بمعلومات لا معنى لها أن تكتسب المعلومات والمهارات الذي يتعلم فيها التلاميذ حل بعض المشكلات ومن ثم تصبح لديه كخبرات يرجع لها التلاميذ في مواقف أخرى مشابهة.



الاتجاهات :ـ
تعرف الاتجاهات على أنها عبارة عن نزعات تؤهل الفرد إلى الاستجابة لأنماط سلوكية محددة نحو أشخاص أو أفكار أو حوادث معينة وتشكل فيما بينها نظاما تتفاعل فيه مجموعة كبيرة من المتغيرات . أن المعلم يمثل دور القدوة الحسنة فيجب عليه أن يحظى على تقدير واحترام الطلبة من أجل توضيح وجهة نظر أو نموذج يحتذى أو تشكيل سلوك مرغوب فيه ويريد لطلبته أن يتبنونه أو استدعاء بعض الأشخاص المعروفين من أجل تقديم المعلومات بطريقة حية ومباشرة للمتعلمين وإكسابهم الاتجاهات الإيجابية المطلوبة أو استخدام وسائل تعليمية لعرض ما يقوم به بعض الأفراد كرجال السير والدفاع المدني والطبيب عن طريق أشرطة الفيديو .


الأسس النفسية ومبادئ التعليم والتعلم المرتبطة في تصميم الوسائل التعليمية واستخدامها .

إن الهدف الرئيسي لإنتاج أي وسيلة تعليمية هو تحقيق أهداف العملية التربوية بالدرجة الأولى وأيضا بدرجة عالية من الإتقان وتحويل عملية التعليم إلى تعلم لابد من معرفة عملية التعلم وماذا تعني للمعلمين .

تعريف التعلم : ـ
يعرف التعلم على أنه تعديل وتغير في السلوك الناتج عن الخبرة والتدريب والتعلم ولا يكتمل التعلم إلا بعوامل مثل النمو والنضج أو بتأثيرهما . ويمكن أيضا تحليل تعريف آخر وندرك من خلاله ما يلي :ـ


1
ـ تعديل : أن التغير في السلوك يكون جزئي وليس كلي .
2
ـ ثابت نسبيا : أن التعديل ليس مطلقا .
3
ـ السلوك : ونعني به الآراء والقيم والأفكار والاتجاهات والمهارات الحركية إذ أن السلوك يتكون من المهارات التالية :


أـ المهارات الفكرية.
ب ـ المهارات الوجدانية.
ج ـ المهارات الحركية.


4
ـ ناتج عن الممارسة. ونعني بذلك أن التعلم ناتج عن العمل وليس عن طريق الصدفة.


تحث النظريات النفسية على استخدام الوسائل التعليمية في العملية التربوية على أساس أن هذه الوسائل تزيد من فاعلية عملية التعليم والتعلم. ففي معظم مدارسنا في الوقت الحاضر تدل على تأثرنا بنظرية الارتباط الإدراكي والتي تعلق أهمية كبيرة على مخاطبة الحواس للمتعلم بأكثر من طريقة ليرسخ في عقله أكبر عدد من الصور والأحاسيس المرتبطة معا وذلك يؤدي إلى نموه العقلي وتكوين ذخيرة كبيرة من الخبرات السابقة حيث ترتبط معها الخبرات الجديدة التي تقدم للمتعلم .

فيما يلي أهم الأسس النفسية ومبادئ التعليم والتعلم المرتبطة بتصميم الوسائل التعليمية:ـ

1
ـ النشاط الذاتي للمتعلم.  يجب أن تتيح الوسيلة التعليمية عند تصميمها فرص المشاركة النشطة الفعالة في الموقف التعليمي وبذلك يتم تحويل دور المتعلم من الدور السلبي المتلقي للمعلومة إلى الدور الإيجابي النشط .

2
ـ الدافعية والتشويق.  عند إنتاج وتصميم الوسيلة التعليمية يجب مراعاة توفير العديد من الخبرات الحية والغنية والمشوقة بالنسبة للمتعلمين مما يضمن دافعية كبيرة وقوية للتعلم لديهم وكما أن جدة الوسائل التعليمية وحداثتها تثير من دافعية المتعلم وتحفز نشاطه وسلوكه نحو وجهات محددة .

3
ـ معرفة المتعلم لنتائج استجاباته.  إن معرفة المتعلم لنتائج استجاباته من أهم العوامل لحدوث عملية التعلم لدى المتعلم وتدل معرفة المتعلم بنتائج استجاباته إلى التعزيز على اعتبار أنها تعمل على تدعيم الاستجابات الناجحة والعمل على تثبيتها وأيضا تعرف باسم التغذية الراجعة على اعتبار أن السلوك السابق يؤثر بالسلوك اللاحق في التعلم .
أما عند تصميم الوسيلة التعليمية وتوفيرها للمتعلم تسهم في زيادة فرص النشاط والتفاعل في غرفة الصف كالإجابة على أسئلة المعلم أو حل مسألة حسابية وغيرها ، ويجب أن تفيد الوسيلة التعليمية المتعلم عند تصميمها وتخبره عن صحة إجاباته وهذا كله من شأنه يعمل على إثارة دافعية المتعلم ويحفزه على مواصلة عملية التعلم بحماس وإقبال أكبر .

4
ـ استعدادات المتعلم.  عند تصميم الوسيلة التعليمية يجب مراعاة خصائص المتعلم واستعداداته التامة ومراعاة جميع الجوانب التي تتوقف على هذا الاستعداد من حيث نضج المتعلم جسميا وعقليا وأيضا خبراته السابقة ، ويجب على المعلم عند إنتاجه للوسيلة التعليمية أن يراعي قدرات المتعلمين وخبراتهم السابقة ومراعاة ما يتمشى مع ميولهم ورغباتهم واحتياجاتهم ،عندها يكون المعلم قد حقق هدفه إذا كان واعيا لكل هذه الأمور ويكون التعلم أكثر كفاية بالنسبة للمتعلم .
5
ـ تنظيم محتوى المادة التعليمية.  عند تصميم الوسيلة التعليمية يجب على المعلم ترتيب المادة التعليمية في ثلاث أجزاء وهي :ـ


1
ـ المقدمة وهي التي تجذب انتباه المتعلمين .
2
ـ صلب المادة وهي التي يرغب المعلم أو مصمم الوسيلة في نقلها إلى المتعلمين.
3
ـ الخاتمة وهي التي تلخص الأفكار التي قدمت في المقدمة وتمهد للأنشطة القادمة.

وبذلك فإن تنظيم محتوى المادة التعليمية يسهل من تعلمها والاحتفاظ بها. و حتى يتحقق هذا التنظيم ينبغي على المعلم بأن يبدأ بما هو مألوف ومتوفر من معلومات عند المتعلمين وتلخيص المعلومات والأفكار وربطها مع الأفكار والمعلومات الجديدة الذي يكون قد خطط لها.



6
ـ وضوح معنى المادة التعليمية.  يجب على المعلم عند إنتاج الوسيلة التعليمية مراعاة وضوح المادة التعليمية المقدمة للمتعلمين من حيث وضوح معناها ولغتها وبذلك يسهل التعلم وتزيد مدة الاحتفاظ بالمادة المتعلمة ، وأيضا يجب مراعاة وضوح الوسيلة نفسها من خلال حجم مكوناتها والألوان المستخدمة فيها ومناسبتها لمستوى المتعلمين المعرفي واللغوي والنفسي .

7
ـ التمرين والممارسة.  يعني مبدأ التمرين والممارسة أن الوسيلة التعليمية يجب أن تصمم بحيث تكرر المعلومات أو الأفكار التي تنقلها بنفسها وهذا قد يكون مفيدا في تيسير عملية التعلم وأيضا يساعد على تعلم أشياء جديدة لم ينتبه المتعلم لها في المرات الأولى ، حيث أن التعلم عن طريق الممارسة ليس كافيا لحدوث التعلم الفعال لذلك يجب أن يصاحبه توجيه وإرشاد المعلم .

8
ـ الانتقال من المحسوس إلى المجرد.  إن الحواس هي بوابة التعلم لدينا، فتعلمنا للأشياء المحسوسة تعلم يسهل علينا تذكرها أيسر وأسهل من تعلم الأشياء المجردة. فالوسيلة التعليمية الناجحة هي التي تحاول ترجمة الرموز والألفاظ والصور إلى صور سمعية وبصرية للمتعلمين حيث تبدأ من الأشياء المحسوسة وتنتقل تدريجيا إلى الأشياء المجردة ، وكلما قومنا قي إشراك أكثر من حاسة حصلنا على تعلم أفضل وباقي الأثر .

9
ـ توسيع مجال الحواس.  أن توسيع مجال الحواس يزيد من مقدرة المتعلم على التعلم ولكن علينا مراعاة بعض العوائق التي تواجهنا والتي تحد من توسيع مجال الحواس مثل السرعة الزائدة أو المسافات الطويلة والقصيرة والفروق الفردية بين المتعلمين ، فلكل حاسة من حواس الإنسان مجال محدد نستطيع أن نعمل في مجاله ولا نتعداه .

10
ـ التعزيز والمكافأة.  أن التعزيز والمكافأة تؤدي إلى تشويق المتعلم وترسيخ فهمه للمادة وباستخدام الوسائل التعليمية الملائمة يمكن إعطاء التعزيز والمكافأة المرغوب فيها وترتيبها بوقت وزمن محدد بحيث تحفز المتعلم على مواصلة تعلمه وإرضاء رغباته وميوله .

11
ـ التجربة المباشرة الهادفة تزود المتعلم بأفضل أنواع التعلم.  أن الوسائل التعليمية تزود المتعلم بالخبرات التعليمية الواقعية المباشرة من خلال تفاعل المتعلم مع الخبرات التعليمية التي يريد تعلمها ،فاستخدام النماذج الحية والتجارب والزيارات الميدانية وغيرها تعمل على تمكين المتعلم من القيام بالعمل الحقيقي بطريقة مباشرة وهادفة وتعمل الوسائل على إثراء خبرات المتعلم ومساعدته في تكوين المفاهيم والأفكار الجديدة وذلك نتيجة تفاعله مع البيئة المحيطة به وتفاعله مع الموقف التعليمي .


فلسفة مراكز مصادر التعلم وأسسها التربوية .
تقوم فلسفة مراكز التعلم على تقدم التربية المدرسية وإغنائها وزيادة تأثيرها على المتعلمين من خلال مراعاتها لمبدأين هامين هما :ـ


1
ـ من حيث الأسلوب الإدراكي . وبهذا ندرك أن كل من المتعلمين يختلفون في أساليبهم الإدراكية عن بعضهم البعض وفي ضوء ذلك لابد من توفير مصادر تعلم متنوعة ومختلفة حيث تتوافق وتتناسب مع طبيعة وخصائص المتعلمين وبهذا أيضا يجب علينا مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وأخذها بعين الاعتبار على محمل من الجد .
2
ـ عند توفير أكثر من مصدر للتعليم وتنوع في أساليب التدريس فأن ذلك يؤدي إلى زيادة التعلم في الكم والنوع وتشغيل أكثر من حاسة عند المتعلم يوصل إلى درجة عالية من الاستيعاب والفهم والقدرة على التطبيق.



أما الأسس النفسية والتربوية التي تدعو إلى إنشاء مراكز مصادر التعلم التي تتلخص فيما يلي :ـ


1ـ تكامل المعرفة وتنوع مصادرها المقروءة والمسموعة والمرئية .
2
ـ تكامل الخبرة التعليمية عن طريق القراءة والمشاهدة والعمل والنشاط.
3
ـ التأكيد على مبدأ التعلم والاهتمام بالمتعلم في جميع جوانب شخصيته.
4
ـ تنويع أساليب التدريس وتغير دور المعلم في عملية التعليم.



الوسائل التعليمية والجوانب الوجدانية:ـ


تشتمل الجوانب الوجدانية على الميول والقيم والاتجاهات وغيرها، وبذلك للوسائل التعليمية دور كبير ومهم في إكساب المتعلم الجوانب الإيجابية سابقة الذكر وما تشير إليه بشكل صريح أو ضمني في محتوى المنهاج . فإذا قام المعلم بعرض فيلم عن التدخين مثلا فإن ذلك من شأنه أن يغير ويعدل في اتجاهات الطلبة نحو التدخين وبذلك يكون المتعلم اتجاهات سلبية نحو التدخين وإيجابية ضد ممارسته.  وبذلك نستطيع القول بأن الوسائل التعليمية يمكن أن تسهم في إكساب وتعديل الجوانب الوجدانية لدى المتعلم ويبقى على المعلم اختيار أكثر الوسائل الفعالة والمؤثرة على الجوانب الوجدانية.


الوسائل التعليمية وأساليب التفكير:ـ

يضم المحتوى التعليمي جوانب متعددة من النشاطات والمهارات والاتجاهات ومشكلات وتمارين وأنشطة عقلية و تنمية أساليب التفكير لدى المتعلمين مثل أسلوب التفكير العلمي وأسلوب التفكير ألابتكاري وأسلوب التفكير الناقد وغيره . كما ويختلف أسلوب التفكير من شخص لآخر ولكل منا تفكيره الخاص به الذي يتبعه في نمط حياته وحل مشاكله وقد يتغير نمط تفكير الفرد من شخص لآخر أيضا ومن موقف لآخر. وتوجد أنماط عديدة للتفكير منها : التفكير الملموس ، والتفكير المجرد ، والتفكير الابتكاري ، والتفكير الذاتي ، والتفكير العلمي وغيره .


أن للوسائل التعليمية علاقة وثيقة بالتفكير حيث أنها تؤدي دورا هاما في تدريب المتعلمين على ممارسة أنماط تفكير متنوعة ومختلفة ومرغوب فيها من أجل إكسابهم أنماط جديدة في التفكير وحل المشكلات و تعديل وتغير في أنماطهم .
عندما يطلب المعلم من تلاميذه إنتاج وسائل تعليمية فهو يتيح لهم فرصة ممارسة بعض أنماط التفكير لدى المتعلمين وأيضا ظهور بعض المهارات في التفكير الابتكاري لديهم وأحيانا تسهم الوسائل التعليمية عند قيام المعلم بعرض وسيلة تعليمية ما قد تعمل هذه الوسيلة على تعديل أو تغير في التفكير مثلا كعرض وسيلة تشرح كيفية حدوث ظاهرتي البرق والرعد فعندها تعدل الوسيلة التعليمية تفكير الطلبة لدى هذه الظاهرة وإحلال التفكير العلمي بدل من التفكير الخرافي .

الوسائل التعليمية كمثيرات للتفكير والتحفيز :ـ

يمكن للوسائل التعليمية أن تثير الكثير من تساؤلات الطلبة وتحثهم على العمل والنشاط وتعمل على تطوير مستواهم ويتفاعل معها الطلبة حيث أن الوسيلة التعليمية تحتل جزء من عملية التدريس . تستخدم الوسيلة التعليمية من اجل تنمية التفكير في المستويات المعرفية لتعميق إدراك الطلبة والقدرة على المعرفة وتطبيق الممارسات الايجابية في
مواقف أخرى مشابهه وحل المشكلات وذلك يؤدي إلى صنع متعلم موصوف بالمهارة والإتقان . أن عملية التحفيز مرتبطة بدرجة كبيرة بالاتجاهات نحو التعلم والتفكير .


إن إحساس الطالب بأنه متعلم مستقل بذاته هو المحرك الأساسي نحو اكتساب المعرفة ،كأن يبحث الطالب عن أفضل المعلومات والنشاطات والمصادر المتاحة والتحري عنها واكتشافها وذلك بهدف تعلم المحتوى الدراسي ، وأيضا بيئة الصف المادية والنفسية والاجتماعية وما تحويه من وسائل تعليمية يتفاعل معها الطالب فإنها تعد من أهم المحفزات على التفكير . آما عن دور المعلم في استثارة التفكير والتحفيز لدى الطلبة فأنه يقوم بمثابة الوسيط من خلال عرضه لوسائل تعليمية تعمل شحذ تفكير الطلبة وتثير لديهم حب الاستطلاع وكما يمكن عرض بعض من المشكلات التي تثير الطلبة وتحمسهم على المشاركة الفعالة مع بعضهم البعض سواء كان ذلك داخل الغرفة الصفية أو خارجها . أن الوسائل التعليمية القائمة على أساس تنمية التفكير هي عبارة عن ابتكار وإبداع وأن أي وسيلة إذا أحسن استخدامها أصبحت أداة فعالة لتنمية التفكير وتشويق الطلبة وإثارة  دافعيتهم للمادة التعليمية .



الاتصال وعلاقته بسيكولوجية الوسائل التعليمية:ـ

تعريف الاتصال :ـ هو عبارة عن عملية يتم فيها نقل مجموعة من المعلومات أو أفكار أو رموز معينة وغيرها ويتم نقلها من المرسل إلى المستقبل عبر قناة اتصال وقد تتضمن أكثر من طريقة لنقل المعلومات .المعنى السيكولوجي للاتصال هو : عملية ذاتية داخلية و بها يتم الاتصال بين الفرد وذاته في مجالات أحاسيسه ومشاعره وتجاربه وسماته الشخصية .


معوقات الاتصال ، وتعود هذه المعوقات التي قد تحدث في أي مرحلة من مراحل الاتصال أو في أي وقت من أوقات عملية الاتصال وقد يكون سبب هذه المعوقات هو المرسل أو المستقبل أو الرسالة أو قناة الاتصال أو قد تكون من الظروف البيئية والخارجية المحيطة بعملية الاتصال . ويقصد بمعوقات الاتصال هو جميع المؤثرات التي تؤثر سلبا وتمنع عملية الاتصال سواء كانت معلومات أو أفكار أو مشاعر ما بين المرسل والمستقبل فتعطل أو تؤخر أو تشوه في معانيها وبذلك تقلل من فاعلية عملية الاتصال . ومن هذه المعوقات ، المعوقات النفسية والشخصية ومن أشكالها الخوف من أحد أطراف الاتصال أو عدم الرغبة في الاتصال أو غياب الدافعية عند أحد الأطراف ، الأنانية والرغبة في الاحتفاظ في المعلومات أو القصور في أجهزة النطق أو السمع وغيرها من المعوقات والمشاكل في عملية الاتصال .

 


من أهم معوقات الاتصال النفسية والتربوية التي تقلل من فهم الرسالة هي:ـ


1ـ  عدم الاهتمام : أن يكون الطالب غبر مهتم بالمادة التعليمية وينشأ ذلك عن عدم توضيح الأهداف التعليمية للمتعلم .
- 2المعتقدات : وهو أن يشعر الطالب بأن الحقائق والمفاهيم ذات دلالات يصعب عليه فهمها.
3ـ  الحشو اللغوي : ويقصد به الشرح والتفسير الكثير والمكرر الذي يؤدي إلى عدم جذب انتباه الطلبة إلى مضمون الرسالة أو الموقف التعليمي.
4ـ  الالتباس : وهو عدم توافق الخبرة السابقة للمتعلم مع المفاهيم الجديدة التي تتضمنها الرسالة أو استعمال مصطلحات جديدة مشابهة لمصطلحات سابقة بحيث يصعب التمييز بينهما
 -5أحلام اليقظة : وتعني أن المتعلمين يفكرون في موضوعات ليست لها علاقة بمحتوى الرسالة في أثناء عملية الاتصال والتعليم.
6ـ  صعوبة الإدراك الحسي : ويعني ذلك عدم استقبال المعلومات بدقة وسهولة وضمن حواس المتعلمين وما يتوفر في بيئة المتعلم وبذلك يجب على المعلم مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وخصائصهم من جوانب مختلفة.
 -7صعوبة المادة العلمية وبعدها عن احتياجات الطلبة وعدم ارتباطها في حياتهم اليومية.
8ـ عدم اختيار قناة اتصال مناسبة من قبل المعلم انقل الرسالة إلى المتعلم.
9ـ عدم الراحة أن يكون الطالب غير مرتاح نفسيا أو أن المقاعد غير مريحة أو أن الإنارة غير كافية وغيرها من الأمور الأخرى التي تؤثر سلبا على عملية التعليم.



على المعلم أن ينوع في أساليب تدريسه واستعمال قنوات اتصال متعددة ومختلفة وعليه أيضا أن يأخذ ويراعي بعضا من مبادئ التعليم الرئيسية عند اختيار الوسائل التعليمية ومنها ما يلي : ـ


1ـ كل متعلم فريد في خصائصه : أن لكل متعلم ذكائه واهتماماته وكفاءة حواسه و ردود أفعاله الخاصة به والتي تختلف عن غيره من الأفراد نحو عملية التعليم .
2ـ الإدراك أساس التعلم : أن الإدراك يؤدي إلى الاتصال والذي بدوره يؤدي إلى العلم.
3 ـ مشاركة وإدماج المتعلمين في عملية التعليم : وذلك بقيامهم في نشاطات مختلفة ومتنوعة لاكتساب المعارف والاتجاهات الإيجابية نحو عملية التعليم.
4ـ أن يكون محتوى الرسالة ومستوى الوسيلة التعليمية مناسبا لخصائص المتعلمين.
5ـ أن تكون طرائق التدريس متناسبة مع الرسائل والأدوات التعليمية ومع عدد المتعلمين من أجل تفريد التعليم ما أمكن .
6ـ أما الهدف النهائي لعملية التعلم والتعليم هو أن يكون الفرد قادرا على حل المشكلات التي تواجهه .



الدور السيكولوجي لبعض الوسائل التعليمية:ـ

1ـ الألعاب التربوية .

اللعب ميل فطري يحصل من خلاله الطفل على المتعة والسرور والتسلية والترفيه وأيضا للتعبير عن ذاته والكشف عن قدراته وميوله ومواهبه وهو أيضا رمز لصحة الطفل النفسية والعقلية والجسمية وكما لا نغفل عن أهميته في عملية النمو والتطور عند الطفل . وقد يكون اللعب مخرج وعلاج لعديد من مواقف الإحباط التي يمر فيها الطفل، وقد يكون أيضا نشاط دفاعي أو تعويضي عن الفشل في أو عدم التوافق في الحياة الواقعية. واللعب وسيلة هامة من وسائل الطفل لاستكشاف ذاته وعالمه الذي يحيط فيه ويعيش فيه كما أن الطفل لديه الرغبة الكبيرة في استطلاع ما حوله من الأشياء والتي تضيف إلى خبراته وتوسع مداركه وتوجه ميوله نحو أشياء معينة.


عن طريق اللعب يتكشف لدينا ولع  الأطفال في التقليد مثل تقليد الوالدين أو المعلمين أو تقليد أحد الأبطال وتظهر أهمية اللعب النفسية أن أطباء العلاج النفسي يعتبرون اللعب من أهم الوسائل التي تحقق العلاج والشفاء النفسي للأطفال من ظواهر سلبية كالخجل والانطواء والتردد التلعثم وغيرها من الأمور النفسية الأخرى . أن الألعاب التعليمية تثير من دافعية الطلبة واهتماماتهم ، فالألعاب تسمح للطفل في حرية التعبير عن قيمه وأفكاره و بها يتخلص الطفل من الضغوط التي يتحملها الأطفال الناتجة عن الممارسات التربوية والتنشئة الاجتماعية ، واللعب يعد وسيلة من وسائل التكيف مع البيئة التي يعيش فيها الطفل و هو وسيلة لنمو الطفل اجتماعيا .


تدفع الألعاب المتعلم إلى تجديد نشاطه وزيادة تحصيله الدراسي ، حيث الطفل أو المتعلم يمتلك رغبات ذاتية أهمها اللعب الذي يعبر فيه عن ذاته ويلبي فيه رغباته واللعب سواء كان ماديا أو معنويا فهو يحفز الطفل للفضول وحب الاكتشاف والاستطلاع والميل إلى التجريب مما يؤدي بالطفل الحصول على نتائج في وقت قصير وزمن يتناسب مع الطفل في فهم ما أراد اكتشافه وتجريبه واختياره للمكان الذي يلاحظ ويجرب فيه ويستطلع ويكتشف ويستمتع ويكتسب الخبرات الجديدة وعندها يتعلم بأفضل الطرق .

الفوائد النفسية للألعاب التعليمية :ـ


1ـ تمكن المتعلم من إشباع رغبات وحاجات نفسية مثل الحرية وممارسة القيادة والنظام والاجتماع .
2
ـ تجذب انتباه المتعلمين وتهيئهم إلى تلقي التعلم بسهولة ويسر .
3
ـ تتيح فرصة للمتعلمين للتعبير عن حاجاتهم ورغباتهم وميولهم وتتيح لهم أيضا فرصة التجديد وتخفف من حدة التوتر النفسي والعصبي لدى المتعلمين.
4
ـ ترفع من روح المعنوية للمتعلمين وتزيد من ثقتهم في أنفسهم واحترامهم للآخرين وأيضا احترام الآخرين لهم .


2ـ التمثيل ، لعب الأدوار وتقمص الشخصيات.

1.     من خصائص لعب الدور هو قيام المتعلم بتمثيل الدور دونما إعداد مسبق لتمثيل الدور حيث يترك للمتعلم الحرية في التعبير عن الدور الذي يتقمصه دون قيود.

2.     يقوم لعب الدور على تقمص شخصيات واقعية ومن خلال البيئة التي يعيش فيها المتعلم وأن يتناول مشكلات من أرض الواقع تهم المشاهدين وتجذب انتباههم.

3.     يعتمد لعب الدور على نتائج التمثيل ما يتلو ذلك من أنشطة ومناقشات وتبادل في وجهات النظر .

4.     أن يكون المشاهدون على دراية بالموضوع الذي اختير لتقمص الدور .



استخدام لعب الأدوار وتقمص الشخصيات في المجال التربوي.
يعتبر لعب الدور وتقمص الشخصيات من الوسائل التعليمية التي تستخدم في تحقيق الأهداف التعليمية والانفعالية والنفسحركية . يتيح لعب الدور الفرصة للمتعلم أن يعايش المشاعر والعواطف والأحاسيس للشخصية التي يتقمصها ، لذا يجب على المعلم الذي يستخدم أسلوب لعب الأدوار مراعاة أمور من أهمها : ـ

 

1.     اختيار المعلم للمادة التعليمية المناسبة لتمثيل الدور .

2.     تهيئة بيئة تتوافر فيها كافة الأجهزة والأدوات اللازمة لتمثيل الدور .

3.     توزيع الأدوار على الممثلين كل حسب قدراته ورغباته وميوله.

4.     تحديد أساليب التمثيل ، مثل الحديث المسموع أو ما يجول في الخاطر أو الحوار بين المتعلمين وغيرها من الأساليب .



3ـ الزيارات الميدانية :ـ
الزيارات الميدانية أو الرحلات التعليمية هو القيام برحلة منظمة من قبل المعلم والمتعلمين ويخطط لها مسبقا من اجل تحقيق هدف تعليمي و مشاهدة الحقائق على ارض الواقع . حيث تعمل الزيارات الميدانية على تزويد الطلبة بخبرات يصعب الحصول عليها عن طرق التدريس التقليدية حيث تتيح للمتعلم فرصة الاتصال المباشر والحقيقي  مع الأشياء على طبيعتها وبذلك يكون المتعلم المفاهيم الواضحة والصحيحة عن الأشياء . وتسهم الزيارات الميدانية في تنمية الوعي البيئي والاجتماعي وتوجيه القيم والاتجاهات نحو السلوك المرغوب فيه لدى المتعلمين .


وتعزز الزيارات الميدانية عملية الإدراك والفهم والاتصال المباشر بالأشياء ويقوي عملية التذكر ويقلل من عوامل النسيان وبقاء أثر التعلم مدة طويلة . أن الزيارات الميدانية من الوسائل التي يستمتع فيها المتعلم وتتيح له فرصة المشاركة والتفاعل والاعتماد على النفس وتجعل منه فردا معتمدا على ذاته.

4ـ العمل الجماعي.
يتكون العمل الجماعي من شخصين أو أكثر يجمعهم واجب وهدف مشترك وينتج عن العمل الجماعي التفاعل والقبول والانتماء.


المبادئ النفسية والتربوية التي يقوم عليها العمل الجماعي من أهمها :ـ


 -1 التفريد : لكل متعلم الخصائص الفردية الخاصة به ويجب التعامل مع المتعلم على انه كل متكامل في وحدة شخصيته وان الهدف من تقسيم المتعلمين إلى مجموعات من شأنه التقليل من الفروق الفردية بين الطلبة .
 -2
القبول والانتماء : تهيئ المجموعة للفرد فرصة القبول فيها والانتماء وتشبع حاجات الفرد النفسية وان يكون مقبولا لدى الوسط الذي يتعلم  فيه .
-3
حرية التعبير عن الرأي : حيث تتيح المجموعة للفرد حرية التعبير عن رأيه والاستماع لوجهات النظر الآخرين وتبادل الحوار والأفكار والمناقشة في جو تسوده الحرية والصراحة.
- 4 يقلل العمل الجماعي من هيمنة المعلم وسيطرته : وفي العمل الجماعي يصبح دور المعلم موجه ومشرف على العملية التعليمية ويصبح دور المتعلم أكثر إيجابية ومساهما ومشاركا في العملية التربوية ويتحول دور المتعلم من المتلقي للمعلومة إلى النشط الفعال .
ويبعد العمل الجماعي جو الكبت والقهر والتسلط عن الموقف التعليمي وإثارة الفوضى والإزعاج .
-5
يعتبر العمل الجماعي وسيلة لتعليم الفرد اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية واحترام الآخرين والتكيف معهم.
-6
العمر : وهو من أهم المبادئ التي يقوم عليها العمل الجماعي هو تجانس الفئات العمرية للمجموعة.
-7
المقدرة والتحصيل : إن يأخذ بعين الاعتبار أن مستويات التحصيل والمقدرة مختلفة من متعلم لآخر فيجب أن تكون المجموعة متجانسة في مستويات التحصيل حتى نتجنب المردود السلبي من المتعلمين.
-8
الرغبة والاهتمام : إن الفرد يتعلم أكثر وبفاعلية اكبر عندما يقوم الفرد بتعلم الأشياء التي يحبها ويرغب في تعلمها
 -9
الحاجة لتعلم مهارة ما : إذ تشكل المجموعات حسب حاجة المتعلمين إلى المهارات والتدريب عليها.
-10
الجنس : عند تشكيل المجموعات يجب مراعاة تجانس المجموعة من نفس الجنس.




الخاتمة :ـ


من خلال الاطلاع على الدراسات في مجال إنتاج الوسائل التعليمية وتصميمها نلاحظ أهمية الوسائل التعليمية وعلاقتها المرتبطة في المجالات العديدة من أهمها ارتباطها من الناحية النفسية للمتعلمين ،حيث نعلم قبل كل شيء أن الوسائل التعليمية هي محور التفاعل ما بين المعلم والمتعلم ،إذ تعتبر الوسيلة التعليمية عبارة عن قناة يستطيع المعلم توظيفها بالشكل المناسب ونقل ما يريد إيصاله إلى الطلبة من أهداف تعليمية تكون لها علاقة بالمحتوى التعليمي حيث تحتل الوسيلة التعليمية جزءا هاما في عملية تصميم التدريس وبعد تحديد المعلم الأهداف التعليمية وما يناسبها من وسائل تعليمية يجب عليه مراعاة العوامل النفسية لتلاميذه لأن الوسيلة التعليمية ليست فقط من أجل إكساب المتعلم المعارف والحقائق والمفاهيم ، فعلى المعلم أن يكون واعيا لخصائص المتعلمين وقدراتهم العقلية والمعرفية والجسمية والانفعالية وأيضا إدراكه لموضوع الإدراك والتعلم لأن الموقف التعليمي موقف إدراكي أي أن الأشخاص يتعلمون عن طريق ما يدركون وما حولهم من أمور وأشياء وعلى المعلم عند تقديم الوسيلة التعليمية مراعاة خصائص الفئة المستهدفة والعمل على إثارة الدافعية والاهتمام لعملية التعلم وجذب انتباههم وتشويقهم لتعلم وتسهيل عرض المادة المراد شرحها حيث يبدأ من السهل إلى الصعب ومن المحسوس إلى المجرد ومن ما يتوفر لديهم من خبرات سابقة لنقلهم لخبرات جديدة وان يترك الفرصة للمتعلمين في المشاركة الإيجابية النشطة الفعالة في الموقف التعليمي ونقل المتعلم من الدور السلبي المتلقي للمعلومة إلى الدور النشط الفعال ومراعاة استعدادات الطلبة ومعرفة الفروق الفردية بين الطلبة والطلب من كل طالب ما يناسب قدراته وميوله واستعداداته والتوجه إلى ما يجد نفسه فيه ويحقق ذاته ويجعله قادرا على حل مشاكله وتوظيف ما يمر به من خبرات في حياته اليومية و المستقبلية وأن يكتسب القيم والاتجاهات والمعايير الإيجابية والحسنة والتي تتوافق مع المعايير الاجتماعية والأخلاقية والدينية السائدة في بيئته ومحيطه وعلى المعلم أن يكون القدوة الحسنة والنموذج الذي يحتذى . وكما أن الوسيلة التعليمية المصمصة بالشكل الجيد تعمل على إثارة النشاط العقلي للمتعلمين وتحفيزهم على التفكير في مستويات عقلية عليا ، ونحصل على تعلم باقي آثره مدة أطول في ذاكرة المتعلم ويقلل من عملية النسيان . وبذلك نولد أجيالا مبدعة ومبتكرة بإذن الله تعالى .



المراجع :ـ

1:
ـ أحمد خيري كاظم ، وجابر عبد الحميد جابر ، الوسائل التعليمية والمنهج ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، الطبعة الرابعة ، 1989 .

2:
ـ ربحي مصطفى عليان ، ومحمد عبد الدبس ، وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم ، عمان ، دارصفاء ، الطبعة الأولى ، 1999 .

3:
ـ محمد محمود الحيلة ،تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية والتعلمية ، عمان ، دار المسيرة ، الطبعة الأولى ، 2000 .

4:
ـ محمد محمود الحيلة ، تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق ،
عمان ، دار المسيرة ، الطبة الرابعة ، 2004 .

5:
ـ محمد محمود الحيلة ، تكنولوجيا التعليم من أجل التفكير :بين القول والممارسة ، عمان ، دار المسيرة ، الطبعة الأولى ، 2002.

6:
ـ محمد عبد الدبس ، تيسير أندراوس ، مهارات التصوير الالكتروني ، عمان ، دار صفاء ، 2003 .

 

http://www.4uarab.com/vb/showthread.php?t=53752

 


ما رأيك بهذه المقالة؟

التقيم:  
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التقيم


نبذة عن الكاتب: صليحة الطالب

  • دكتوراه في علم النفس المرضي والتواصلي  - قيد الانجاز-
  • ماجستير في علم النفس المرضي والتواصلي من فرنسا
  • دبلوم الدراسات العليا المتخصصة علم النفس العيادي
  • شهادة في الاختبارات النفسية "رورشاخ"
  • بكالوريوس في علم النفس من فرنسا
  • ليسانس في علم النفس من فرنسا
  • شهادة في علم النفس الاجتماعي
  • شهادة في علم النفس التكويني
  • مدرب معتمد من مركز إيلاف ترين البريطاني
  • ممارس في البرمجة اللغوية العصبية من مركز إيلاف ترين
  • ستشارية ومعالجة نفسية بمصحة السويسي في الرباط
  • استشارية نفسية بمجموعة مدارس طبقال فيالرباط

 










السابق
إيلاف نت التالي